رضا مختاري / محسن صادقي

1847

رؤيت هلال ( فارسي )

القول الثاني : أنّ شعبان ناقص أبدا ، ورمضان تامّ أبدا . قال الصدوق في الخصال : مذهب خواصّ الشيعة وأهل الاستبصار منهم في شهر رمضان أنّه لا ينقص عن ثلاثين يوما أبدا ، والأخبار في ذلك موافقة للكتاب ومخالفة للعامّة ، فمن ذهب من ضعفة الشيعة إلى الأخبار التي وردت للتقيّة في : « أنّه ينقص ويصيبه ما يصيب الشهور من النقصان والتمام » ، اتّقي كما تتّقى العامّة ، ولم يكلّم إلّا بما تكلّم به العامّة ، ولا قوّة إلّا بالله . « 1 » ودليله مسالك : الأوّل : الحساب النجومي ، وهو حجّة ؛ لابتنائه على القواعد الرياضيّة المبتنية على البراهين القاطعة المنتهية إلى اليقين . والثاني : قوله تعالى : أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ « 2 » وقوله : وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ « 3 » والثالث : الروايات ، فمنها : ما يخصّ بتماميّة شهر رمضان . ومنها : ما يدلّ مع ذلك على ما يقوله أهل الحساب من تماميّة شهر ونقصان شهر . ومنها : ما يدلّ على نقصان شعبان خاصّة . فمن الأوّل : رواية ابن رباح في كتاب الصيام من حديث حذيفة بن منصور ، عن معاذ بن كثير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ الناس يقولون : إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صام تسعة وعشرين يوما أكثر ممّا صام ثلاثين ، فقال : « كذبوا ، ما صام رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منذ بعثه الله إلى أن قبضه أقلّ من ثلاثين يوما ، ولا نقص من شهر رمضان منذ خلق الله السماوات والأرض من ثلاثين يوما وليلة » . « 4 » ونحوه عن حذيفة بطرق شتّى وألفاظ أخر مؤدّية لهذا المعنى « 5 » ، ورواية معاوية بن عمّار عنه ( صلوات الله عليه ) في قوله تعالى : وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ قال : « صوم ثلاثين يوما » « 6 »

--> ( 1 ) . الخصال ، ج 2 ، ص 531 - 532 ، ذيل الحديث 9 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 184 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 185 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 167 ، ح 477 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 168 ، ح 478 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 176 ، ح 487 ؛ والآية في البقرة ( 2 ) : 185 .